الاطار الرقمي السعودي – (2) المحتوى

يقال دائما أن “المحتوى هو الملك” أو Content is King والسبب بسيط، يمكن لشخص بسيط ان يصنع محتوى باستخدام هاتفه الجوال ويصل الى الملايين من الناس دون ان يدفع ريالا واحدا، والسبب أن هذا المحتوى استوفى 4 شروط رئيسية للنجاح يمكن تلخيصها كما يلي:

هذا النموذج هو أحد نماذج متعددة لقياس تأثير الاعلان او المحتوى الموجه، يسمى EPIC وهو من انتاج شركة الابحاث AC. Nielsen وفهم هذا النموذج ضروري جدا للعاملين في صناعة المحتوى أيا كانت قناة النشر:

  • Empathy: التعاطف حالة ذهنية او شعور بالتأثر او الانتماء الى منتج او مجموعة من الناس بسبب رسالة تسويقية، وهي الحالة المعاكسة تماما للـ”إدراك” او ما يتضمن تفكيرا ووعيا.
  • Persuasion: أو الإقناع، وهي درجة من التغير في المعتقدات او سلوك المستهلك ورغباته بسبب تعرضه لمحتوى تسويقي أو توعوي تفضي إلى وصوله الى حالة من الاقتناع والفهم للرسالة الموجهة مامن شأنه بناء رغبة لدى هذا المستهلك بتجربة المنتج او شراءه.
  • Impact: التأثير ويقصد به تغير معرفي ذو ثلاثة محاور ناتج عن تعرض المستهلك لرسالة تسويقية معينة، الأول ان يعرف اسما تجاريا، او منتجات معينا بألوانه او موديلاته او خصائصه، والثاني التأثير الايجابي المتوقع من استخدام هذا المنتج او الخدمة، والثالث: الفوائد من استخدام المنتج على حياة المستهلك.
  • Communication: التواصل أو ما يعبّر عنه بمقدار تذكر المستهلك للمنتج والرسالة وفهمه لها، وكل النشاطات الذهنية المرتبطة بالتفكير حول الرسالة والمنتج.

هناك طرق لقياس كل عنصر من هذه العناصر وليس هذا محل الحديث عنه لأن شرحها يطول، لكن تفكّر في كل رسالة تسويقية تراها يوميا من ناحية هذه العناصر الأربعة، ستجد ان الانتشار لا يعني الاقناع، والتأثر لا يعني التعاطف، لكن المحتوى الناجح دائما هو ما يغطي المناطق الاربعة بشكل جيد لذا فهم هذا النموذج أو أي نموذج آخر لتقييم نجاح المحتوى التسويقي او الاعلاني شيء ضروري وأساسي للعاملين في المجال التسويقي بشكل عام وصنّاع المحتوى بشكل خاص.

بعد هذه المقدمة، لنسلط الضوء على عدد من المحاور المتعلقة بإدارة المحتوى:

  • أنواع المحتوى:
    • نصي: مثل التغريدات النصية، البيانات الصحفية، أو أي نص مضمّن في أعمال ابداعية.
    • مرئي: مثل التصاميم الثابتة المستخدمة في القنوات الرقمية، اعلانات الشوارع، اعلانات الصحف والمجلات.
    • متحرك: الفيديوهات او الانميشن المستخدمة في القنوات الرقمية او التلفزيون.
  • طرق صناعة المحتوى:
    • الانتاج (Creation): وهي عملية انتاج اي المحتوى أعلاه ابتداءا من الصفر.
    • المعالجة (Curation): وهي عملية تجميع محتوى سابق، معالجته، اعادة تقديمه بطريقة مختلفة، وتسمى مجازا لدينا بـ”تركيب المقاطع”، وهي طريقة مؤثرة جدا ونادرة الاستخدام في سوقنا المحلي.
  • خصائص المحتوى الناجح:
    • التشكيلة (Content Mix): من المهم أن يكون هناك تشكيلة واضحة للمحتوى المنشور على القنوات المملوكة (مثل الموقع والشبكات الاجتماعية)، مثلا أن يكون هناك 25% عن المنتجات(أسعار وعروض)، 25% محتوى تعليمي وتثقيفي عن المنتجات، 25% حول المناسبات الاجتماعية، 25% حول مواضيع ذات علاقة بأحداث آنية غير متوقعة (Realtime Marketing)، الأرقام أعلاه مجرد مثال فقط، ولكل منظمة تشكيلة تناسب نشاطها وعدد منتجاتها، ويمكن التعديل على هذه التشكيلة حتى الوصول الى التوزيع المناسب.
    • مخزون المحتوى الجاهز (Content Calendar): من الجيد أن يكون هناك خطة واضحة لما سيتم نشره خلال السبعة أيام القادمة أو الشهر القادم، موافقٌ عليها ومجدولة باستخدام ادوات النشر، ترتيب محتوى الايام القريبة القادمة يعطي الفريق التسويقي اريحية بالتعامل مع بناء محتوى جديد ويجنبه الضغط عندما يتبع اسلوب انشاء محتوى لكل يوم في ذات اليوم.
    • إعادة النشر: هناك محتوى وخصوصا التعليمي/التثقيفي حول المنتجات، يمكن اعادة استخدامه بشكل دوري ما دام صالحا (لا يزال المنتج متاحا، او لا تزال الخدمة متاحة دون تغييرات كبرى)، هذا التكتيك يضمن تواجدا ممتازا للمنظمة على القنوات الرقمية، ويرسخ وصول الرسالة الى جمهورها.
    • قابلية القراءة: يستهلك الناس الكثير من المحتوى على شاشات الاجهزة الذكية الصغيرة، تأكد ان المحتوى مقروء بسهولة ووضوح على هذه الشاشات قبل نشره الى الجمهور، تجنب المنشورات ذات النصوص الكثيرة.
    • المحتوى التجريبي (A/B Testing): عند تردد الفريق حول محتوى معين، تمكنك القنوات الرقمية من تجربة نصين مختلفين او تصميميين مختلفين باستخدام Dark Posts او المنشورات المخفية، والتي تمكن الفريق من معرفة الاكثر تفاعلا واعتماده كمنشور عام.
    • استخدم تكتيكات مشجعة على التفاعل مثل استخدام الايموجيز، تعدد الاسطر، تجنب اللهجات واستخدم الفصحى او اللهجات البيضاء التي تكون مفهومة من غالبية جمهور المنظمة.