ماذا لو: نحو تحفيز الابتكار والاقتصاد الرقمي السعودي

مقدمة:

أقرأ حاليا في الاقتصاد الرقمي وتجارب الأسواق المتقدمة في هذا المجال، وكغيره من المجالات ذات العلاقة أجد نفسي دائما ضد استيراد حلول وتطبيقها مباشرة لأن ذلك يتعارض مع طبيعة الديجيتال التي تتأثر بشكل كبير بالثقافة وسلوك المستخدم، لذا أفضّل غالبا أن يكون الحل مستوردا بحكم أسبقية بعض الأسواق ولكنه مبتكرٌ وذو “نفَسٍ” محلي يناسب حجم سوقنا الصغير وطبيعته المختلفة وتفوقنا في جانب الوصول الى الانترنت واستهلاكنا العالي للمنتجات الرقمية.

ولأني مستقل، لست مستثمرا في أي من الشركات الناشئة، ولا أمثل جهات استثمارية، ومتابع جيد لما يحدث ويستجد في هذه الصناعة، فسيكون حديثي مباشرا دون مواربة أو تلميح، وبكل تأكيد هو خطأ يحتمل الصواب وحديث غيري صواب يحتمل الخطأ.

المشكلة (التحدي):

لنستعرض بعض النقاط قبل أن نصل الى المشكلة الرئيسية، هذا الجزء من التدوينة سيكون الأطول لأنه يصف الوضع الحالي لمنظومة الاقتصاد الرقمي:

  • السيولة:
    • في مرحلة سابقة كان الاستثمار هو المشكلة، ولكن يمكنني الجزم حاليا أن الأموال الموجهة للاستثمار في الشركات الناشئة والابتكارية هي أكبر بمراحل من حاجة الشركات “المستعدة”.
    • ممتاز، هذا يعني أن السيولة ليست مشكلة، صحيح لكن لنعد التركيز على مصطلح “الشركات المستعدة” للاستثمار وهي الشركات التي وصلت مرحلة تشغيلية جيدة أثبتت من خلالها الفكرة الأساسية، او الشركات التي بدأت بفريق “قوي” وذو تاريخ جيد يمكن معه الاستثمار من مرحلة الفكرة.
  • العنصر التقني:
    • في كل شركة ناشئة، الحاجة الى العناصر المؤسسة الرئيسية (التقنية – البزنس) هو عنصر أساسي لنجاح الشركة، في كثير من الأحيان عنصر البزنس موجود ولكن العنصر التقني غائب، لنبسط الموضوع أكثر، انظر الى الشركات الناشئة الناجحة ستجد أنها كانت تحوي عنصر تقنيا قويا من الأيام الأولى.
    • ما السبب في نقص الكوادر التقنية؟ لا أعتقد أن هناك نقصا في مخرجات التعليم والدليل سيطرة السعوديين على معظم الوظائف التقنية في القطاعات الحكومية والخاصة ولكن ثقافة تأسيس الأعمال لا تزال في مرحلة التبلور منذ الفورة الأولى لريادة الأعمال في السعودية بين عامي 2010-2012، وحتى الموجة الثانية بين عامي 2016-2020 لذا يتجه أغلب التقنيين للعمل كموظفين عوضا عن إنشاء شركاتهم الخاصة، وهذا ليس عيبا وإنما هو طبيعة لحراك السوق المحلي المعتمد بشكل كبير على ضخ الأموال من القطاعات الكبرى وليس الشركات الناشئة.
    • يجب ألا ننكر أن الحراك التقني في آخر 3-4 سنوات من هاكاثونز في مجالات متعددة، ومخيمات المطورين أنتجت عددا لا بأس به من التقنيين الذين قدموا بشهية مفتوحة لإنشاء شركاتهم الخاصة لكن العدد لا يزال قليلا.
  • الوقت:
    • كناموس كوني، تحتاج الأشياء الى وقت لكي تنضج، وعند توفر العناصر اللازمة للنجاح نحتاج الى وقت كافٍ حتى نستطيع القول اننا وصلنا الى مرحلة النضج نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل: يساهم بنسبة معقولة في الناتج المحلي – يحافظ على حركة الأموال داخل الاقتصاد – يخلق وظائف مستدامة وسوق عمل متوازن.
    • تسابق المملكة العربية السعودية الزمن نحو تنويع الاقتصاد ضمن رؤية 2030 من خلال: (اقتصاد مزدهر > استثماره فاعل > إطلاق قطاعات نمو جديدة > “نحن ندعم قطاعات واعدة ونرعى نجاحها كي تصبح دعائم جديدة لاقتصادنا” > مجال التقنية، “نحن بصدد زيادة استثماراتنا في الاقتصاد الرقمي”)، ورغم جاهزية البنية التحتية لتأسيس اقتصاد رقمي قوي بسبب حزم التحفيز إلا أن بناء هذا الاقتصاد يحتاج الى وقت لسبب بسيط هو أن دور المشرّع والداعم ينتهي عند التأسيس فقط ليقوم السوق ببناء نفسه بشكل “عضوي” ومتناسق مع نظرية السوق الحر.
  • التشريعات:

يطول الحديث حول هذا الموضوع، لكن المراقب لدور الرؤية في تسريع بناء الاقتصاد الرقمي يمكنه ملاحظة بعض البرامج بشكل واضح مثل:

  • الشركة السعودية للاستثمار الجريء: “هي شركة حكومية تأسست عام 2018م من قبل منشآت كجزء من برنامج تحفيز القطاع الخاص. تهــدف الشــركة إلى تطويــر منظومــة الاســتثمار الجــريء وتحفيز الاستثمار في الصناديق الاستثمارية والاستثمار بالمشاركة مع مجموعات المستثمرين الملائكيين بهدف سد فجوة التمويل الحالية وتحفيز الاســتثمار في المراحل الأولية والمبكرة والمراحل المختلفــة في الشــركات الناشــئة عن طريق اســتثمار 2.8 مليار ريال سعودي  (750$ مليون)” ولها دور كبير وملموس في رفع الوعي نحو الاستثمار في الشركات الناشئة وردم الهوة الموجودة سابقا.
  • برنامج تطوير القطاع المالي: قام بدور عظيم في تسهيل دخول الشركات الناشئة الى سوق التقنيات المالية، من خلال البيئات التجريبية المقدمة من البنك المركزي وهيئة السوق المالية.
  • برنامج تحقيق التوازن المالي: والذي يهدف الى تعظيم الإيرادات غير النفطية عبر تسهيلات تمكن من إنشاء أعمدة اقتصادية جديدة تعمل كروافد للاقتصاد السعودي وتحقق الهدف الأسمى من هذا البرنامج.
  • برنامج التحول الوطني: قد يكون هذا البرنامج أحد أهم البرامج التي تستهدف الاقتصاد الرقمي وتعزيزه،
    • الهدف الاستراتيجي: رقم 2.3.3 تنمية الاقتصاد الرقمي: تطوير اقتصاد رقمي متقدم يعمل بشكل رئيسي من خلال التقنية الرقمية، وخاصة التقنيات المتعلقة بالثورة الصناعية الرابعة، ودعمه بالابتكارات، بما يسهم في تنمية الاقتصاد.
    • أحد الأهداف: رفع انتشار وسرعة الإنترنت في جميع مناطق المملكة بتسريع نشر البنية التحتية وتحسين الخدمات، ومؤشرات قياس نجاح هذا الهدف هي: رفع حصة الاقتصاد الرقمي من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من 2% في 2016 إلى 3% بحلول عام 2020 + ترتيب المملكة العربية السعودية في مؤشر الجاهزية الشبكية المصدر ((Network Readiness Index.
    • مبادرات متعلقة بجودة الانترنت هي:
      • تحفيز الاستثمار في نشر شبكات الألياف الضوئية في المناطق الحضرية: تهدف المبادرة إلى تسريع نشر شبكات الألياف الضوئية في المناطق الحضرية على مستوى المملكة من خلال تقديم الدعم للمشغلين لنشر شبكات الألياف الضوئية.
      • تحفيز الاستثمار في نشر خدمات الاتصالات وخدمات النطاق العريض اللاسلكية في المناطق النائية: تهدف المبادرة إلى رفع تغطية خدمات الاتصالات والنطاق العريض في المناطق النائية من خلال تقديم الدعم للمشغلين لزيادة النطاق العريض اللاسلكي في المناطق النائية
    • نتائج التشريعات والدعم:
      • في عام 2017 كانت ترتيب السعودية كاقتصاد رقمي (الاقتصاد رقم 18 ضمن دول مجموعة العشرين) هو 105، في العام 2020 أًصبح ترتيب المملكة هو 25.
      • قفزت المملكة الى الترتيب الثاني بعد اليابان في تخصيص الطيف الترددي للأغراض التجارية.
      • الاقتصاد الرقمي رقم 13 ضمن دول العشرين.
      • المرتبة الثالثة عالميا في تبني وتشغيل الجيل الخامس.

حقوق الفيديو: التواصل الحكومي

حسنا، لنلخص المشكلة (التحدي):

  • عدد الشركات “المستعدة” قليل، قليل جدا، بكل المقاييس، بمقاييس النسبة الى الناتج المحلي، بمقاييس جاهزية البنية التحتية اللازمة لبناء اقتصاد رقمي قوي، بمقاييس نسبة وصول الانترنت الى المستهلكين، وبمقاييس نسبة استخدام الأجهزة الذكية الى العدد الكلي للسكان، بمقاييس مخرجات التعليم والتخصصات والمهارات المطلوبة لإنشاء وتشغيل اقتصاد رقمي.
  • هل هذا عيب في اقتصادنا الرقمي؟ لا، على الاطلاق، رأس المال “جبان” حتى الجريء منه، يحتاج دائما الى 3 عناصر رئيسية ليضخ المال في شركة ما: (فكرة ممتازة – فريق ممتاز – رؤية مستقبلية واضحة)، وفي حالة سوقنا هذا النظام المترابط يحتاج الى الوقت لينضج، وليكون المعروض من الشركات “المستعدة” كبيرا بما يكفي لاستيعاب الكم الكبير من الأموال الموجهة للاستثمار في هذا السوق.
  • في المقابل هناك مستثمرون أفراد (ملائكيون) يقومون بالاستثمار أيضا، مصعب الحكمي واحد من هؤلاء المستثمرين وفلسفته واضحة في هذا الخصوص فهو يستثمر في الفريق أولا قبل الفكرة لإيمانه أن الفريق الجيد قادر على صنع شركة تصل الى الربحية حتى ولو كانت الفكرة مكررة او تقليدية بعكس ان تكون الفكرة مبتكرة ولكن الفريق ضعيف ولن يصل بالمشروع الى بر الأمان.
  • المشكلة في سطر واحد هي: كيف نضاعف اعداد الشركات الناشئة باستخدام المعطيات الحالية؟ كيف يكون لدينا مليون مثل مصعب الحكمي؟

الفرصة:

أسست قووقل في 2015 فريقا يسمى Google X ومبدأه بسيط جدا:

  • أوجد مشكلة حقيقية.
  • أوجد حلا (مبتكرا – جذريا – غير مألوف).
  • استخدم تقنيات (او حلولا) غير مسبوقة.

أحد أشهر مشاريعهم هو السيارات ذاتية القيادة، المشكلة حقيقية وعالمية، وبعد البحث ثبت ان العنصر البشري هو غالبا السبب في الحوادث المرورية كان الحل هو باستبعاد الانسان من معادلة قيادة السيارة، والتقنيات المستخدمة هنا هي السيارات ذاتية القيادة. لماذا نورد هذا المثال؟ لأن مشكلتنا في تحفيز الاقتصاد الرقمي هي مشكلة خاصة بنا، أحد أسبابها حداثة انشاء هذا النوع من الاقتصاد، وصغر حجم السوق لدينا، وضعف خبرتنا في ان نكون مصدرين للحلول التقنية، لذا نحن نريد تنويع اقتصادنا، بطريقة سريعة، وباستخدام حلول مبتكرة.

سيأتي من يقول كيف نقارن اقتصادنا الرقمي بأسواق ناضجة مثل أمريكا أو أوروبا أو حتى الشرق الاسيوي؟ لا بأس، لنتذكر جيدا مع اختلاف السياق بداياتنا في الصناعات البتروكيماوية وكيف أصبحنا رواد العالم فيها، رغم ان كونك دولة نفطية ليس كافيا لتكون متقدما في صناعة المشتقات والأمثلة كثيرة، لذا متى ما كانت الرغبة موجودة وصادقة وتوفرت السبل لتحقيقها فلن يتبقى الا العمل، لنأخذ ايرلندا على سبيل المثال، بلد صغير وذو موارد محدودة ولكنه خالف السائد وأتى بحل مبتكر وتسهيلات أصبحت معه ايرلندا قبلة المشاريع الناشئة في أوروبا، وحاضنة لمشاريع أصبحت عالمية فيما بعد، أشهرها Stripe الذي وصل الى تقييم 95 مليار دولار، و Twilio التي تتداول في بورصة نيويورك بحجم سوقي يعادل 63 مليار دولار، وغيرها الكثير.

لماذا نورد هذه الأمثلة؟ ببساطة لأننا نحتاج حلا مختلفا و “محليا” لمضاعفة عدد الشركات، حل ربما لم يتم التطرق له في أسواق أخرى، حل يمكّن سوقنا من استقبال 100 شركة ناشئة جديدة خلال فترة قصيرة، يفشل منها 95 وينجح 5 فقط لكن تأثير هذه الخمسة يغطي استثمارات البقية ويحقق الهدف النهائي: يساهم بنسبة معقولة في الناتج المحلي – يحافظ على حركة الأموال داخل الاقتصاد – يخلق وظائف مستدامة وسوق عمل متوازن.

الحل:

رأس المال جبان كما أوردنا سابقا، حتى ولو تستر خلف اسم “صناديق جريئة”، لكن ماذا عن “التمويل الجماعي”؟، لا تستعجل الحكم، التمويل الجماعي بصيغته الحالية ليس حلا، لكن لنفكر بالتالي (الحل يتطلب تشريعات مختلفة بكل تأكيد لكن هذه أمور تقنية يمكن تشريعها وضبطها، لنفكر كما لو كان التشريع ليس عائقا، وانما عامل مساعد ومستعد لتشريع ما من شأنه أن يحفز الاقتصاد الرقمي:

  • تخيل معي، شركة ناشئة تعمل كمنصة تمويل جماعي للمشاريع الناشئة، لديها فريق قوي ومختص في جوانب الاستثمار في الشركات الناشئة، كتلك الموجودة في الصناديق الجريئة وصناديق الاستثمار، قادرة على القيام بالفحص النافي للجهالة “due diligence” ولكن بشكل سريع، و On-Scale، احد عيوب الصناديق انها بطيئة في اتخاذ القرار اما بسبب إجراءات واليات موافقة معقدة، او بسبب ضعف فرقها التقنية والمالية، يستغرق اشهرا في بعض الأحيان لاتخاذ قرار الاستثمار في شركة ما.
  • يمكن لأصحاب المشاريع التقديم للحصول على تمويل من هذه المنصة، يجب على أصحاب المشاريع اتباع نظام معين في تدوين المعلومات المتعلقة بمشاريعهم “Standard Processes” مما يسهل على فريق المنصة النظر في الفرص بشكل أسرع وأدق، هذه المنصة توفر محتوى تعليمي “وهو كثير ومنتشر” عن كيفية بناء محتوى تقديمي للمشروع، استراتيجية، خطة عمل، وخلافه مما تطلبه الصناديق عادة، هذا من شأنه أتمتة عملية طلب الانضمام للحصول على تمويل، وهو يعمل كخط أولي لتنقيح الفرص الواردة، هناك رسوم غير مستردة أيضا عند تقديم الطلب لإضفاء مزيد من الجدية لدى المتقدمين ولتغطية مصاريف فريق المنصة.
  • عند تجاوز آلية التقييم (والتي يجب أن تكون أقل تشددا من الصناديق الجريئة)، تطرح الفرصة للعموم لتمويلها، بحيث يكون الحد الأعلى للأفراد هو 1000 ريال سعودي، لماذا؟ السبب بسيط، توزيع المخاطر ورفع شهية الاستثمار لدى الأفراد، غني عن الذكر ان النظام المالي في السعودية متقدم جدا في مواضيع “اعرف عميلك KYC” وهو ما سيجعل المشاركة في هكذا تمويل أسهل بكثير، يمكن الإشارة الى الاكتتابات IPOs كنشاط مشابه في جزئية التمويل فقط، ومدى الاقبال الكبير والتغطيات الضخمة التي توضح تعطش الأفراد الى قنوات استثمارية جديدة.
  • تحصل المنصة على أسهم في كل شركة تطرح للتمويل ويكون هذا نموذج العمل للمنصة، قد يبدو نموذج عمل خطير وغير دارج، ولكن بمقاييس النجاح والفشل في الشركات الناشئة، نجاح نسبة ضئيلة من هذه الشركات كافٍ لتكون الشركة المديرة للمنصة ليس فقط في نطاق الاكتفاء وانما الربحية (وربما مداخيل غير منطقية عند عمل النموذج بشكل صحيح).
  • نظام تداول الأسهم، ملكيتها وحقوق بيعها وفترات المنع، هي أمور تقنية/تشريعية، يمكن ابتكار نموذج جديد لها يساعد في أن تكون هذه المنصة (وربما أكثر) رافدا مهما نحو تحفيز الابتكار في الاقتصاد الرقمي.

القيمة المضافة من هذه المنصة:

  • لا أجزم اطلاقا بصحة النموذج أو الفكرة، ولا اعتقد ان غيري قادر على ذلك قبل دراسة مستفيضة، لكن هدفي من كتابة هذه التدوينة هو النظر بمنظور مختلف نحو إيجاد حلول غير تقليدية للتحديات المحلية، وعدم الاكتفاء باستيراد حلول معلبة، بكل تأكيد مجرد المحاولة هو خطوة نحو تمكين اكبر للشباب والشابات في السعودية نحو الابتكار والتجديد في الاقتصاد الرقمي.
  • بوجود هكذا منصة يمكن توجيه الاستثمار نحو قطاعات معينة، مثلا يمكن أن يكون هناك ربع او نصف سنة موجهة نحو الاستثمار في قطاع الثقافة وتفرعاتها، ثم نحو الاستثمار في مجال التقنيات الرياضية وهكذا، ما من شأنه ان يسلط الضوء على الفرص غير المكتشفة، ولتعزيز الابتكار في قطاعات مختلفة بعكس التركيز السائد حاليا على قطاعات معينة (تجارة الكترونية، او تقنيات مالية) رغم أهميتها الا أنها تخطو بالاتجاه الصحيح، المزيد من المحتوى المحلي والمزيد من الوظائف والمزيد من الحركة المحلية للأموال.
  • القيمة الرئيسية تكمن في تعزيز الابتكار في الاقتصاد الرقمي، توجيه رأس المال نحوه بطريقة تقلل من المخاطر بشكل كبير، كما أنها ترفع الوعي المجتمعي بجدوى الاستثمار المحلي في المشاريع الناشئة وتقلل من هجرة الأموال الصغيرة نحو الاستثمار في أسواق أخرى.

ختاما،

ظلت هذه الفكرة تراودني منذ ثلاثة أعوام، ربما لم تكن قد تبلورت بشكل صحيح، كما أن السوق تحسن كثيرا منذ كتبت المسودة الأولى لهذه الفكرة، وتطورت البنية التحتية بشكل مهول، لكن قراءتي حول الاقتصادات الرقمية في الآونة الأخيرة جلبت هذه الفكرة الى السطح مرة أخرى، قد تكون فكرة غير ناضجة أو مكتملة، لكن مشاركتها مع المهتمين في هذا المجال سيكون كافيا لأن يفكر بها مجموعة عقول بدلا من عقل واحد، وأن تُنَاقش من زوايا مختلفة تحسّنها وتطورها أو تأخذها الى مستوى جديد من التأطير.